جيرار جهامي

635

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الصيغة التي على هذه السبيل في ألفاظ أو لفظين يقع أحدهما على شيء ، والآخر على ضدّه ، أو ما يظنّ أنه ضدّه وينافيه ، أو ما يشاكل ضدّه ويناسبه ويتّصل به ، واستعمل على غير تلك الجهة ، كالسواد التي هي القرى ، والبياض أو الرحمة وجهنم ، وما جرى مجراها . وأما الصيغات التي بحسب القسم الثالث : فالتي منه بالمشاكلة فأن يكون لفظ مركّب من أجزاء ذوات تصريف في الانفراد والجملة ذو ترتيب في التركيب ويقارنه مثله ، أو يكون من ألفاظ لها إحدى الصيغات التي في البسيطة ويقارنها مثلها . والتي بحسب المخالفة : فالذي يكون فيه مخالفة في ترتيب الأجزاء بين جملتي قولين مركّبين : إما في أجزاء مشتركة فيهما ( أو لا ) . وأما الصيغات التي بحسب القسم الرابع : أما التي بحسب المشاكلة التامة فأن يتكرّر في البيت معنى واحد باستعمالات مختلفة . وأما التي بحسب المشاكلة الناقصة : فأن يكون هناك معان مفردة متناظرة أو متناسبة ، كمعنى القوس والسهم ، ومعنى الأب والابن . وقد يكون التناسب بتشابه في النسبة ، وقد يكون بجهة الاستعمال ، وقد يكون باشتراك في الحمل ، وقد يكون باشتراك في الاسم . مثال الأول : الملك والعقل ؛ مثال الثاني : القوس والسهم ؛ مثال الثالث : الطول والعرض ؛ مثال الرابع : الشمس والمطر . وربما صرّح بسبب المشاكلة ، وربما لم يصرّح . وإذا صرّح ، فربما كان بحسب الأمر في نفسه ، وربما كان بحسب الوضع . والمخالفة : إما تامة في الأضداد أو ما جرى مجراها ؛ وإما ناقصة وهي بين شيء ونظير ضدّه أو مناسبه ، وبين نظيري ضدّين أو مناسبيه . وربما كانت المخالفة بسبب قبل وربما كانت في نفس الأمر . وأما الذي بحسب القسم الخامس : فأما في المشاكلة فأن يكون معنى تركّب من معان وآخر عنده متشاكل تركيبهما أو يشتركان في الأجزاء . وأما الذي بالمخالفة : فأن يتخالفا في التركيب أو الترتيب بعد الشركة في الأجزاء ، أو بلا شركة في الأجزاء . ويدخل في هذا القسم قولهم : " أما كذى كذى ، وأما كذى كذى " ، والجمع والتفريق كقولهم : " أنت وفلان بحر ؛ ولكن أنت للغمور ، وذلك للزعاقة " ، وجمع الجملة لتفصيل البيان كقولهم : " يرجى ويتقى " : يرجى الحيا منه * وتخشى الصواعق فهذه هي عدّة الصيغات الشعرية على سبيل الاختصار . ( كمح ، 24 ، 8 ) صيف - أمّا الصيف فإنّه يحلّل الأخلاط ويضعف القوّة والأفعال الطبيعيّة لسبب إفراط التحليل ، ويقلّ الدم فيه والبلغم ، ويكثر المرار الأصفر ، ثم في آخره المرار الأسود بسبب تحلّل الرقيق واحتباس الغليظ واحتقانه . وتجد المشايخ ومن يشبههم أقوياء في الصيف . ويصفرّ اللون بما يحلّل من الدم الذي يجذبه ، وتقصر فيه مدد الأمراض لأن القوة إن كانت قوية وجدت